ملخص
قبل انتشار الصحف كانت المقاهي تُسرّع تداول الأخبار والشائعات. تجار وبحّارة وكتّاب يصنعون «نشرة العالم» على الطاولات نفسها.
حول فنجان القهوة لا تدور الأحاديث فقط، بل قد يدور التاريخ. في العصور التي لم تصل فيها الصحف لكل بيت أصبحت المقاهي مركزًا لمن يطلبون المعرفة.\n\nكانت الأخبار شبكة تنتقل شفهيًا. بحّار من الميناء أو تاجر من مدينة أخرى أو كاتب محلي يدمجون الروايات ويؤكدونها أو يحرّفونها في القاعة نفسها.\n\nتفصيل مدهش: كانت هذه الأماكن أيضًا ميزان حرارة سياسي. عدد الطاولات التي تكرر الشائعة طريقة عملية لقياس مزاج المدينة.\n\nلهذا لم تكن المقهى مكان شراب فقط، بل فضاءً عامًا يعمل كسلف لوسائل التواصل. وحتى اليوم تحمل عبارة «سمعت في المقهى» صدى ذلك الدور الثقافي.